آخر المواضيع

أهــــــلا وسهـــــــلا بالجميع
حللتم أهلا ونزلتم سهلا

أتمنى من الله ثم منكم أن تكون الزياره مستمره وألا تنقطع ، فبتواصلكم المستمر معي ، ستستمر هذه الحكايه باذن الله ...




بحث

الأربعاء، 20 يونيو، 2012

كيف واجه اليابانيون أزمتهم !!


ان أزمة اليابان المتمثلة في تعرضها إلى أعنف زلزال في تاريخها بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر اللوجاريتمي، والطوفان الهائل الذي تبع الزلزال واكتسحت سواحلها أمواجه التي تجاوز ارتفاعها علو عمائر متعددة الأدوار، ثم تلا ذلك العطل الذي أصاب مفاعلات توليد الطاقة النووية وأدى إلى حدوث تسربات إشعاعية لا يعلم مداها ومقدار أضرارها المستقبلية إلا الله سبحانه وتعالى.

ولقد نتج عن هذه الكوارث وفاة الآلاف من السكان في شمال شرق اليابان وإصابة عشرات الآلاف بجراح وتشرد مئات الآلاف من منازلهم وقراهم، وتضعضع الاقتصاد الياباني الذي كان يمر بمرحلة مهزوزة منذ سنوات.

وبالرغم من كل هذه المصائب فلقد شاهدنا كيف واجه اليابانيون الحدث واستقبلوه بهدوء ورباطة جأش وتكاتف ومنهجية وعزم وتصميم مما حفز صديقي إلى استخلاص عشرة دروس رأى أننا يمكن أن نتعلمها من اليابانيين في أزمتهم .

أول هذه الدروس هو الهدوء حيث عبر اليابانيون عن أحزانهم بهدوء وكرامة ولم يواجهوها بالصراخ أو العويل،

الدرس الثاني هوالاحترام والالتزام، فلقد انتظم الجميع في طوابير طويلة للحصول على احتياجاتهم من المؤونة والوقود ولم تصدر عن أحدهم كلمة نابية أو تصرف أهوج

الدرس الثالث كان حول الكفاءة الفنية فبالرغم من ضراوة الزلزال الذي أصاب اليابان إلا أن معظم المباني العملاقة لم تسقط واكتفت بالتأرجح يمنة ويسرة وجاءت معظم الخسائر في الأبنية الصغيرة القريبة من الشواطئ من الطوفان الذي اجتاحها

أما الدرس الرابع فلقد كان الإيثار حيث كان اليابانيون يكتفون بشراء احتياجاتهم المباشرة من الغذاء ومياه الشرب وكان كل منهم يحرص على أن يتمكن رفاقه وجيرانه من تأمين احتياجاتهم بحيث تكفي تلك المواد

الدرس الخامس كان درساً في النظام حيث التزم الجميع بالنظام في المحلات والأسواق والطرقات بدون تدافع أو زحام

الدرس السادس هو التضحية فلقد استمرت مجموعة من العمال في المفاعل النووي في العمل على مدار الساعة في محاولة لاصلاح ما طرأ فيه من عطل بالرغم من المخاطر الواضحة التي يشكلها ذلك على حياتهم وصحتهم، ولقد رفض هؤلاء العمال أن تطلق عليهم صفة الأبطال وقالوا إنهم لا يؤدون أكثر من واجبهم المهني المفروض عليهم

الدرس السابع هو التراحم فلقد بادرت المحلات والمطاعم إلى تخفيض أسعارها بل إن بعضها كان يقدم الوجبات مجاناً للمحتاجين وحرص القادرون في كل منطقة على تفقد جيرانهم وتأمين احتياجاتهم

الدرس الثامن كان في أهمية التدريب فعندما ضرب الزلزال ضربته كان الكل مدرباً على كيفية التعامل مع الحدث الأمر الذي خفف من أعداد الضحايا التي كان يمكن أن تكون أكبر بكثير

الدرس التاسع كان في كفاءة الإعلام حيث لم يلجأ إلى التهويل ولا إلى التهوين من حجم الكارثة بل كانت التقارير الإعلامية متسمة بالهدوء والموضوعية والصراحة

أما الدرس العاشر ولعله الأهم فلقد كان درساً في الأمانة حيث لم تشهد المناطق المنكوبة أية حالات للسلب والنهب بل إن مرتادي أحد الأسواق التجارية عندما انقطع التيار الكهربائي قاموا بإعادة ما كانوا قد التقطوه من مشتروات وأعادوها بهدوء إلى الرفوف قبل أن ينصرفوا من الموقع.

دروس كل منها يكتب بماء الذهب، وجميعها تمثل مبادئ سامية في ديننا وأخلاقنا، ولا بأس إن ذكرنا بها أصدقاؤنا اليابانيون ولذلك نقول لهم… شكرا لكم.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق